الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
11
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الخصوصية الأولى : كون الغنيمة الحاصلة من الكفار من أهل الحرب قهرا بالمقاتلة معهم اعلم انّ هذا المورد هو المورد المتيقن من الآية الشريفة والنصوص من موضوع وجوب الخمس في غنائم دار الحرب . وأمّا غير هذا المورد فنبحث عنه إن شاء اللّه بعد ذلك عند تعرض المؤلف رحمه اللّه له . الخصوصية الثانية : يشترط ان يكون الحرب باذن الامام عليه السّلام وهو أيضا المورد المتيقن وأمّا إذا لم يكن باذن الامام عليه السّلام فهل يجب في الغنائم المأخوذة منه الخمس أو يكون كله للامام عليه السّلام مقتضى رواية العباس الوراق عن رجل سمّاه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إذا غزا قوم بغير اذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للامام وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس « 1 » هو وجوب خمس الغنيمة إذا كان الغزو بأمر الإمام وان لم يكن بأمره فالغنيمة كلّها للامام . لكن الرواية ضعيفة السند لأنّ من روى عنه العباس مجهول لعدم ذكر رجل سمّاه الّا ان يقال بانجبارها بعمل الأصحاب لعمل المشهور بها أو لكون فتواهم على طبقها . ويدل على وجوب الخمس في خصوص ما إذا كان بأمر الإمام عليه السّلام ما رواها معاوية بن وهب قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام السرية يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف تقسم قال إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام عليهم اخرج منها الخمس للّه وللرسول وقسم بينهم أربعة أخماس وان لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للامام يجعله حيث أحب « 2 » . الخصوصية الثالثة : هل يكون وجوب الخمس في غنائم دار الحرب مختصا بما حواه العسكر
--> ( 1 ) الرواية 16 من الباب 1 من أبواب الأنفال من الوسائل . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 41 من أبواب جهاد العدو من الوسائل .